عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

17

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والحافظ الديمي غيث السحاب فخذ * غرفا من البحر أو رشفا من الديم وتوفي بالمدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان وصلى عليه بعد صلاة صبح يوم الاثنين ووقف بنعشه تجاه الحجرة الشريفة ودفن بالبقيع بجوار مشهد الإمام مالك ولم يخلف بعده مثله وفيها العلامة محمد بن مصطفى بن يوسف بن صالح البرسوي الحنفي الصوفي المشهور بخواجه زاده صاحب كتاب التهافت والده ولي القضاء والتدريس ببعض مدارس بروسا ثم تركها في حياة والده ورغب في طريق التصوف واتصل بخدمة العارف بالله الحاجي خليفة ثم ذهب مع بعض ملوك العجم إلى بلاده وتوفي هناك . ( سنة ثلاث وتسعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد الشهير بابن شكم العالم العلامة الشافعي الصالح الناصح الدمشقي الصالحي اشتغل على البدر بن قاضي شهبة والنجم ابن قاضي عجلون وغيرهما وكان على طريقة حميدة ساكنا في أموره مطرحا للتكليف نحيف البدن على وجهه أثر العبادة وانتفع به جماعة من أهل الصالحية وغيرهم لا سيما في علوم العربية وتوفي يوم الأربعاء ثامن عشر رمضان وفيها جمال الدين جمال بن خليفة القرماني الحنفي العالم العارف بالله كان مشتغلا بالعلم فاضلا في فنونه قرأ على قاضي زاده وخدم المولى مصلح الدين القسطلاني وكان خطه حسنا استكتبه السلطان محمد خان كافية ابن الحاجب وأجازه بمال حج به ثم رجع إلى قسطنطينية وصحب الشيخ حبيب القرماني ولزم خدمته واشتغل بالرياضات والمجاهدات حتى أجازه بالإرشاد وأقام مدة في بلاد قرمان ثم دخل القسطنطينية وبنى له الوزير بيري باشا بها زاوية فأقام بها حتى مات وكان يتكلم في التفسير ويعظ الناس